السيد محمد باقر الخوانساري

100

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وهو غير الشّعبى بضمّ الشّين إذ هو لقب معاوية بن حفص الشّعبى المشهور في رجال العامّة المحدّثين . وكذلك الشعبي بكسر الشّين فانّه لعبيد اللّه بن مظفّر الشّعبى . ومن حديث الشّعبى الأوّل برواية صاحب المحاضرات انّه قال ركب زيد بن ثابت فدنى منه عبد اللّه بن العبّاس ليأخذ بركابه فقال : ما تفعل يا بن عمّ رسول اللّه ؟ فقال هكذا أمرنا أن نفعل بامرائنا فقال زيد : أرني يدك ، فقبّلها وقال هكذا أمرنا أن نفعل باهل بيت نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله « 1 » هذا . ومنه أيضا برواية محيى السّنّة البغوي الّذى هو من أركان علماء العامّة في كتاب مصابيحه قوله : وعن الشّعبى ما حدّثك هؤلاء عن النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخذ به وما قالوه برأيهم فألقه في الحش ، قال : وقال : الرّأى بمنزلة الميتة ، إذا اضطررت إليها أكلتها ، هذا . وانّما أوردت لك عن مثل هذا الرّجل هذين الحديثين بخصوصها بتقريب ما لجليل ما أعجبني من فؤاد هما الجمّة ، فليتفطّن . ثمّ انّ وفاة شريح المذكور فهي كما ذكره صاحب « وفيات الأعيان » قد كانت في حدود سنة سبع وثمانين من الهجرة وهو ابن مائة سنة ، وقيل : سنة ستّ وسبعين - وهو ابن مائة وعشرين سنة ، وقيل : غير ذلك . ومن جملة ما حكى عنه برواية صاحب العقد انّه تزوّج امرأة من بنى تميم تسمّى زينب فنغم عليها فضربها ثمّ ندم وقال : رأيت رجالا يضربون نسائهم * فشلّت يميني يوم اضرب زينبا أأضربها من غير ذنب أتت به * فما العدل منّى ضرب من ليس مذنبا فزينب شمس والنّساء كواكب * إذا طلعت لم تبد منهنّ كوكبا « 2 »

--> ( 1 ) محاضرات الأدباء 1 : 262 . ( 2 ) العقد الفريد 6 : 95 .